الشيخ علي المشكيني

685

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وصايا النبيّ لأمير المؤمنين عليه السّلام روى حمّاد بن عمرو عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال له : يا عليّ ، أوصيك بوصيّة فاحفظها ، فلا تزال بخير ما حفظت وصيّتي : يا عليّ ، من كظم غيظا « 1 » وهو يقدر على إمضائه أعقبه اللّه يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه . يا عليّ ، من لم يحسن « 2 » وصيّته عند موته كان نقصا في مروّته ولم يملك الشفاعة . يا عليّ ، أفضل الجهاد من أصبح لا يهمّ بظلم أحد . يا عليّ ، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار . يا عليّ ، شرّ الناس من أكرمه الناس اتّقاء فحشه - وروي : شرّه - . يا عليّ ، شرّ الناس من باع آخرته بدنياه ، وشرّ من ذلك من باع آخرته بدنيا غيره . يا عليّ ، من لم يقبل العذر من متنصّل « 3 » صادقا كان أو كاذبا لم ينل

--> ( 1 ) . كظم غيظه كظما : ردّه وحبسه . ( 2 ) . أحسن وصيّته : أراد بالإحسان الإخلاص ( النهاية : 1 / 372 ) . . . وقيل : أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة ، فالمراد بعدم الإحسان هو الحيف فيها ، أو ترك الواجب ، أو الوصيّة بالمعصية . ( 3 ) . فيه : من تنصّل إليه أخوه فلم يقبل أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه .